قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٧٩

فإن حيي أو مات؛ فله عليه ألف درهم، واستضعف من استضعف من الفقهاء قوله: "إذا متّ فله عليّ كذا وكذا"، حتى يقول: "إن متّ". وبعضهم رآهما سواء. وأما إن أعطى المريض إنسانا شيئا من ماله، وقال له: "هو لك حييت أو متّ"؛ فذلك لا يجوز؛ لأن العطية لا تجوز في المرض.

مسألة: وإن شهد في مرضه لفلان بكذا وكذا بجرح(1) جرحه، ثم صح فرجع؟ فعليه لصاحب الجرح قيمة ذلك المال. وقال من قال: إن قال: "هو له بحق له عليّ أو بجرح جرحته"؟ فذلك إقرار، وليس فيه رجعة ولا لورثته.

وإن قال: "بغمية أو جرح معروف أو دين مسمى"؛ فقال من قال: إنه ليس لورثته أن يعطوا ذلك الدّين المسمى، أو أرش ذلك الجرح، أو الغمية حيث هي معروفة، وإن أرادوا سلموا ذلك المال.

قال أبو المؤثر: إذا قال: "هذا المال له بحق، أو بجرح كذا وكذا، أو بدين كذا وكذا"؛ فهو إقرار، إلا أن يقول: "قد قضيته أو أوصيت له أو أعطيته هذا المال بدين كذا وكذا، وبجرح كذا وكذا أو غمية"؛ فهذا قضاء، وللورثة الخيار؛ إن شاؤوا سلموا، وإن شاؤوا أدّوا ذلك الحق وأخذوا المال. وإذا أوصى له بغمية، أو أعطاه، أو قضاه، أو جعله له شيئا بحق له عليه، وحقه أكثر من ذلك، أو ليسه له بوفاء، أو بقيامه، وقيامه أفضل من ذلك؛ فهو له، وليس للورثة فيه خيار. 150 س

وإذا شهد الرجل في صحته أنه قد أعطى فلانا، أو قضاه ماله هذا بحق له عليه؛ أنه ثابت، وإن قال في صحته أو في مرضه: "إنه قد قضاه إياه بحق"، ولم يقل:

(1) ث: يخرج.

٢٩٬٦٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.