قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٨٠

"عليّ له"؛ إنه ضعيف. وإن قال في صحته: "إنه قد قضاه بحق"، ولم يقل: "عليّ"، فهو ثابت؛ لأنه سواء كان الحق عليه أو على غيره، فإذا قضاه بحقه، فهو جائز؛ لأنه قضاه في الصحة. وأما إذا قال في مرضه: "إنه قد قضاه إياه بحق له"، ولم يقل: "عليّ"؛ إنه ضعيف؛ لأنه لا يجوز له في المرض أن يقضي ماله إلا بحق عليه، فهذا الذي أحببنا من الفرق فيما بين هذه الألفاظ، وينظر في ذلك إن شاء الله.

قال غيره: فرق بيّن حسن.

مسألة: وقيل فيمن أوصى، أو قضى أحدا شيئا بغمية أغماه إياها، أو بغمية عليه له: إن ذلك لمن أشهد له؛ لأن الغمية تختلف، ولا يعرف مقدارها، ويوجد نحو ذلك عن أبي علي. وقول: إن للغمية بعيرا، قلّت أو كثرت، صغرت أو كبرت، وإن كان للموصي، أو المقضى غرماء؛ فهم إسوة في المال، وأقل ما تعطى الغمية بعير. وقول: لا يعرف منتهى الغمية، فإذا كان الذي أشهد له به يأتي على الديّة كاملة؛ فليس يكون له بالغمية أكثر من الديّة كاملة على حال، وهو أن يذهب عقله في ذلك.

مسألة: وذكرت في المريض إذا قال لإنسان: "كل شيء صار إليك من عندي، أو كل شيء له عنده فهو له، بحق عليّ له، يعلمه هو أو لا يعلمه، إلى قيمة /151 م/ كذا وكذا"، ومات الموصي وخلف عند ذلك الإنسان ثيابا ودنانير ودراهم، وغير ذلك، قيمتها دون تلك القيمة التي جعلها له الرجل المريض، أجائز له أن يأخذ ذلك بالحق الذي أقرّ به المريض، أو لا يجوز ذلك؟ فإن أقرّ له بما عنده أنه له؛ فذلك له، وإن أقرّ له بحق، وقضاه ما عنده؛ ففي القضاء في

٢٩٬٦٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.