الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٨١الثياب والمتاع يكون للورثة الخيار؛ إن شاؤوا فدوه بقيمته، إلا أن يقول المريض: ليسه له بوفاء، فليس للورثة خيار في ذلك.
وكذلك إن قال: "دراهم"، فليس خيار في ذلك.
قال غيره: أنظر في هذه المسألة، فإنه إذا حد له إلى قيمة كذا وكذا درهما، دخلت القيمة في القضاء، وكان للورثة الخيار، ولم يدخل الدراهم؛ لأنه حد إلى قيمة الدراهم، ولم يحد له الدارهم. وكذلك إن حدّ إلى قيمة كذا وكذا دينارا، لم تدخل الدنانير، ودخل كل شيء سوى الدنانير.
مسألة: وعن رجل أبرأ رجلا عند الموت من حق كان يطلبه به؛ قال: هي براءة، فإن كان أراد بذلك عطية، فالعطية معنا عند الموت تضعف، وإن كان ذهب إلى أنه استوفى منه، فهو له جائز.
قال أبو المؤثر: لا يبرأ الذي عليه الحق حتى يقول: "قد استوفيته منه، أو قد قبضته منه"، وإن قال: "قد أبرأته منه (خ: من هذا) "؛ ترك له، وعطية المريض لا تجوز عطيته ولا تركه شيئا من حقه، والله أعلم.
وقال 151 س بعض أهل الرأي في رجل كان عليه لرجل تبعة، فوسعه منها، أو أحلها له، فقال: "أنت منها في حل"، ثم مات؛ فقد قال من قال: إنه يبرأ منها بمنزلة الوصية، وأنا أقول: إن كان ممن لا تجوز له الوصية مثل الوارث؛ لم يبرأ منها إلا من حصته، وإن صحّ المريض فرجع فيما أعطى؛ كان له ذلك.
ومن غيره: قال: نعم، وإذا صح فلم يرجع في عطيته حتى مات، فقد اختلف في ذلك؛ فقال بعض: يثبت. وقال بعض: لا يثبت.
مسألة: وقلت: إن قال المريض لإنسان استحلّه: "أنت في الحلّ من قيراط، وقيمته إلى ألف درهم، وقيمتها بحق عليّ لك أعلمه أنا، وأنت لا تعلمه".