قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٨٢

وكذلك إن قال: "كل شيء عندك أخذته لي، فأنت منه في الحل، وهو لك بحق عليّ لك، وليسه لك بوفاء"، ويكون هذا من المريض، أهو ثابت؟ فعلى ما وصفت: فالذي عرفنا أنه إذا لم يكن له على المريض حق، والحق للمريض عليه أن يقول: "إن كل حق عليّ لك هو وصية لي من مالك إلى قيمة كذا وكذا من الدراهم"، إن كان يريد القيمة أو "إلى كذا وكذا درهما"، فيقول المريض: "نعم، كل حق لزمك لي لك وصية مني لك إلى كذا وكذا"، فعلى هذا يكون الوجه، ويكون خلاصه إن كان ذلك يخرج من ثلث مال المريض بعد موته.

وإن كان على المريض حق لهذا، أو كان على هذا حق للمريض، فقال المريض: "كل حق عليك لي فهو لك بحق عليّ لك، وليسه لك بوفاء"؛ جاز ذلك إذا كان /152 م/ المريض حاذقا (خ: صادقا)، أو غاب كذبه عند هذا، ولم يعلم أنه إلجاء أو حيلة، فلا يجوز لهما كلاهما إلا على الصداق، وعلى ما قلت أنت؛ فنرجو أنه جائز إذا لم يتعاملا فيه بالكذب.

مسألة: وعن رجل قضى رجلا مالا في مرضه بدين له، فلما مات قال الورثة: "نعطيك حقك، ونأخذ مالنا"، وتمسك الرجل بما اقتضى؛ قال: قد اختلف في ذلك؛ فمنهم من قال: يعطونه حقه، ويأخذون مالهم. وقال موسى: يكون له بقدر حقه من ذلك المال، ويأخذون مالهم. وقال موسى: يكون له بقدر حقه من ذلك المال، ويأخذون فضله.

قلت له: فلا يكون الفضل وصية؟ قال: لم يوص له، إنما قضاه.

مسألة: وعن رجل قضى امرأته بصداقها مالا له بقرية كذا وكذا، ثم عوفي فقال: "هو فوق حقها، وأنا آخذ فضل مالي"، وتمسكت بما قضاها في مرضه؟ قال:

٢٩٬٦٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.