قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٨٣

يأخذ فضل ماله إذا أوصى في مرضه، ولو مات وطلب الورثة أن يأخذوا فضل ما بقي على حقها؛ لم يكن لها إلا حقها، ولهم فضله.

ومن غيره: قال: وقد قال: إنه ينتقض القضاء في المرض، وليس لها إلا حقها، والله أعلم.

مسألة: أحسب عن أبي عبد الله: وعن رجل أشهد في مرضه بشيء من ماله لابن أخيه، بحق عليه له، ثم عوفي من مرضه، ورجع في ماله، واحتج أني لم 152 س أعرف مالي، وليس عليّ له من الحق إلا كذا وكذا، هل يقبل قوله؟ فنعم، يقبل قوله في هذا، وليس لابن أخيه إلا ما أقرّ له به من الحق، وله الرجعة في ماله، وهذا إن كان أشهد في مرضه أنه قضاه إياه، وإن لم يشهد الشاهدان أنه أشهدهما أنه قضاه إياه، وإنما قال: "مالي ونخلي، أو قطعتي التي في موضع كذا وكذا لفلان ابن أخي، بحق له عليّ"؛ فهذا ثابت لابن أخيه، ولا رجعة لعمه فيه، وهو تام عليه، وهو إقرار، وليس الإقرار عندنا في المرض بمنزلة القضاء.

قال غيره: وقد قيل أيضا: إنه قضاء على هذه الصفة.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب: وعن رجل أشهد في مرضه أنه قد قضى مليكة بنت عبد الله منزله بصداقها الذي لها عليه، وخلّف يتامى، هل يجوز قضاؤه في مرضه، وهل للورثة أن يردوا عليها قيمة هذا المنزل ويأخذوه؟ فاعلم أن القضاء منه لها في مرضه يضعف(1)، وتثبت لها قيمة من المنزل برأي العدول، إن أراد ورثته ردّوا عليها قيمة حصصهم منه؛ كان ذلك لهم، وميراثها هي لها، وذلك من كان منهم من البالغين. وأما حصة اليتامى في هذا

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: بضعف.

٢٩٬٦٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.