قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٨٥

لا تخرج من الثلث؛ دفعت إليها مثل صداق مثلها، والثلث مما بقي، ثم سعت فيما بقي من قيمتها.

مسألة: وسئل عن رجل تزوج امرأة في مرضه، وأمهرها ألف درهم، ومهر مثلها مائة درهم؟ فقال: إن علم أنه مضار، فليس لها إلا مهر مثلها، وإن لم يعلم أنه مضار، جاز لها ما أمهرها ولها الميراث، والنكاح جائز على كل حال.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنما يكون لها مهر مثلها على كل حال في المرض.

مسألة: وفى بعض الآثار: وإذا قال المريض في مرضه: "قد قضى فلانا كذا وكذا بحق له"، ولم يقل: "عليّ"؛ أنه ضعيف؛ لأنه لا يجوز له في المرض أن يقضي ماله إلا بحق عليه. قال أبو الحسن: كذلك وجدنا في الأثر وعرفنا من قول الشيخ أبي الحواري أنه إذا قال: "بحق له"، ولم يقل: "عليّ"؛ أنه ثابت، وللورثة الخيار، (وفي خ: إذا قال: "بحق له عليّ في المرض"؛ أنه ثابت، وللورثة الخيار).

قال غيره: معي أنه يشبه في بعض معاني القول أن يكون بمنزلة عطية المريض؛ فبعض يبطله. وبعض يجعله بمنزلة الوصية (خ: يجعله وصية).

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معنى 154 س القول أنه إذا قضاه بحق، ولم يقل: "عليّ"، أمكن أن يكون عليه، وأمكن أن يكون ليس عليه، ويثبت عليه من أحواله أسوأها في معنى الوصية، وليس أحواله سواء في معنى الوصية، وهو أنه ليس عليه حتى يصحّ أنه عليه، وإذا لم يثبت أنه عليه، كان القضاء منه عن غيره بمنزلة العطية وسيلة، فإذا ثبتت(1) عطية المريض؛ ثبت هذا وصية من ثلث مال الموصي، وإن بطلت عطية المريض؛ ثبت هذا وصية من ثلث مال الموصي، وإن

(1) هذا في ث، س. وفي الأصل: ثبت ثبتت.

٢٩٬٦٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.