الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٨٨ومؤنة عياله، وفي قضاء دينه. فإن باع من ماله؛ معي أنه ناقل من ثمن ذلك المال، فللورثة الرجعة في ذلك على المشتري مما نقص من الثمن الذي يسوى به ذلك المال. وإن باع ماله، وقضى به بعض ديانه، وترك بعضهم، أو من غير عبده، ولم يترك وفاء لما بقي من ديانه؛ فإن جميع ديانه يتحاصصون جميعا بما قضى في دينه، وما بقي له بعد موته، فهم فيه سواء على قدر حقوقهم، وأما المحموم ما كان يحمل الحمى. والمسلول الذي يجيء ويذهب، والمفلوج أن لهؤلاء في مالهم بالأصحاء، وكذلك المجذوم الذي يحمل نفسه، ويجيء ويذهب.
مسألة من الباب الثالث والعشرين من هذا الكتاب: (تركت سؤالها).
فإذا كانت العلة قد زالت، وإنما بقي ضعفها وألمها؛ فوصيته تامة، 155 س وإن كانت العلة بحالها، وهي علة غير مخوفة، يحملها ويجيء ويذهب؛ فهى أيضا تامة، وإن كانت علة حادثة مستقبلة مخوفة، لا يحملها إلا بالجهد، وفي التعارف أن تلك العلة يخاف منها الموت؛ فقد قيل: إن هذا حدّ المريض، والذي لا تجوز عطيته، وتنتقض وصيته. وقيل غير ذلك.
مسألة: ومما أرجو أنه من كتب المغاربة: سألت عن رجل تحضره الوفاة، فيقول: "إن متّ من مرضي هذا فغلامي حر، أو اشتروا رأسا فأعتقوه عني، وأعطوا فلان كذا وكذا"، فلا يبلغ ذلك ثلثه؟ قال: يبدؤون بالعتق، فإن فضل شيء كان لصاحب الوصية.
مسألة: وسألته عن رجل يقول في مرضه: "إني كنت أعطيت مالي الفلانى الفقراء في صحتي"، أيثبت ذلك؟ قال: نعم.
قلت له: فإن قال: "أعطيته فلانا الفقير في صحتي"، أيثبت له ذلك؟ قال: لا.