قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٨٩

قلت: ما الفرق؟ قال: أما قوله: "للفقراء"، فإنه أقرّ بعطيته لمن ليس له قبض، والقوم مجهولون غير معلومين، وأما "فلان" فيقدر على القبض، فإن صح بينة بالقبض في صحة الميّت؛ تبثت العطية، وإن لم يصح؛ بطلت العطية. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الزاملي: وقال: يجوز قبض المريض لحقه، إذا كان بحد من لا يضيع ماله، وقادر على حفظه.

مسألة عن الشيخ /156 م/ مسعود بن هاشم بن غيلان ?: وفي الكاتب: إذا جاء إلى المريض ليكتب وصيته، وقال له: "اكتب لولدي فلان المال الفلاني"، وكتب له على إثر الوصية، ولم يكتب إقرارا حيث ما قال له "اكتب من ضمان"، أيلزم الكاتب ضمان إذا لم يستفهم المريض؟ قال: إن كان الكاتب إذا استراب من الذي يقر بماله لبعض ورثته؛ فعليه أن يأمره بتقوى الله ويحذره، ويقول له: إن كنت تلجئ هذا؛ فهذا لا يجوز عند الله، فإذا قال له وحذره ولم ينته(1)؛ كتب عليه كتابا صحيحا، والمضرة على المقرّ، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وما معرفة العلل المخوفة من الموت، التي لا يثبت للمريض فيهن وصيته، ولا إقراره، ولا هبته، ولا عطيته؟ بين لي ذلك.

الجواب: قد قيل: إن الحمى هي من العلل المخوفة، وهي أمّ العلل، أو ما كان من أمثالها من العلل المخوفة، المتعارفة مع الناس أنها من العلل المخوفة، فإذا كان به علة مخوفة؛ فلا يجوز بيعه، ولا شراؤه، ولا هبته، ولا عطيته، ولا حله، وأما

(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: ينتهه.

٢٩٬٦٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.