قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٩٠

وصيته؛ فجائزة إذا كان صحيح العقل، وكذلك إقراره، على قول من قال بذلك، إذا كان على وجه القضاء. وقال من قال: إن الإقرار يخرج حكمه حكم العطية؛ فلا يثبت إذا كان به مخوفة، والله أعلم.

مسألة من منثورة قديمة: والمريض 156 س الذي لا تجوز هبته، ولا عطيته؛ فهو الذي لا يقدر يحمل نفسه إلا بمرقد يرقده، أو بواحد يمسكه، فإذا كان هكذا؛ فلا تجوز منه الهبة، ولا العطية، وإن كان يحمل نفسه إلى الخلاء أو نحوه، ويبرز من الباب بغير أحد يمسكه من أثر منه ما وصفته، وأما إذا استعان بمن يمسكه حتى انحدر من المركب؛ لأن لا يقع، وهو يقدر في نحو ذلك وحده، وهذا جائز منه ما يجوز من الصحيح الذي يجيء ويذهب، والله أعلم.

وفي موضع عن غيره: فإن كان المريض يقوم ويقعد في البيت بلا مسند يسنده؛ فجائزة عطيته، وإن كان لا يقدر إلا بمسند يسنده، وكانت علته من المخوفات؛ فلا تجوز عطيته في أكثر القول.

مسألة: ومن غيره: والمريض المثقل لا عطية له ولا براءة، وحدّ المريض في قول بعض أنه لا يقدر يقوم بنفسه. وقيل: حدّه أن يكون مخوفا على النفس خطيرا، كالمبطون ربما لا يتغيّر عليه حال إلى وقت موته، والله أعلم بهذا وهذا، فلينظر في ذلك كله.

مسألة: ابن عبيدان: وفي العطية في المرض، تثبت أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: لا تثبت على أكثر القول.

٢٩٬٦٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.