الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٩١الباب الثلاثون فيمن أوصى وقال: إن متّ أو حدث بي حدث الموت فادفع أو فسلم أو فرق عني كذا وكذا
من كتاب بيان الشرع: وعن امرأة أوصت إلى رجل، ودفعت إليه حبّا /157 م/ وقالت: "إن متّ ففرقه لي"، ثم ماتت(1)، كيف يفعل فيه؟ قال: ليس هذه بوصية يفرقه لها غيره، وليدفعه إلى ورثتها، إلا أن تقول: "فرقه على الفقراء"، أو تقول: "تصدق به عني".
مسألة: وسألته عن رجل له على رجل حق، فحضر خروجه إلى موضع، فقال للذى عليه له الحق: "إن أنا مت فادفع الذي عليك إلى فلان، وقد برئت"، هل يبرأ؟ قال: لا، إلا أن يقول: "قد أوصيت له به أو هو له".
قلت: فإن كان قال: "ادفعه إلى فلان وهو مملوك"؟ قال: إن قال: "قد أوصيت له به فادفعه إليه"، وإن قال: "هو له فادفعه إلى سيده".
قلت: فإن قال: "ادفعه إلى فلان وهو وارث، وقد أوصيت له به"، فلا يدفعه؛ لأنه لا وصية لوارث، إلا أن يقول: "هو له".
مسألة: ومن غير هذا الكتاب: قيل له: فما تقول في رجل أمر رجلا أن يفرق عنه دراهم من ماله على الفقراء، هل يسع المأمور أن يأخذ منها إذا كان فقيرا؟ قال: معي أنه قد قال من قال: إنه يجوز له ذلك. وقال من قال: لا يجوز له ذلك.
(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: مات.