قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٩٢

قلت له: فما العلة في هذا القول؟ قال: عندي أنه يخرج في المعنى أنه كأنه أمر أن يسلم، فإذا أمر بالتسليم لأحد؛ لم يسعه أن يسلم إلى غيره، ما لم يسمّ له عند الأمر.

قيل له: فإن قال له: "هذه الدراهم للفقراء"، هل يجوز له أن يأخذ منها؟ قال: 157 س معي أنه يجوز له أن يأخذ منها، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

فقيل له: أرأيت إن قال له: "أعط هذه الدراهم الفقراء، وقد أعطى الفقراء عشرة دراهم من مالي"، هل يجوز له أن يأخذ منها؟ قال: معي أنه لا يجوز له ذلك؛ لأن العطاء يخرج غير الأمر، على معنى قوله.

مسألة: وسئل عن امرأة سلمت إلى أخرى دراهم، وقالت لها: "إذا متّ ففرقيها على الفقراء"، ثم ماتت؟ قال: معي أنه يختلف فيه؛ فقال من قال: لها أن تفرقه. وبعض يقول: ليس لها ذلك.

قلت له: فقولها: "فرقيها على الفقراء بعد موتي"، هل يكون سواء؟ قال: لا يبين لي في ذلك فرق.

قلت له: فإن قالت: "خذي هذه الدراهم ففرقيها على الفقراء"، ثم ماتت، هل يلحقها الاختلاف مثل الأول؟ قال: ليس هذا عندي مثل الأول، وإنه لا يثبت.

قلت له: فإن قالت: "فرقتها على الضعاف"؟ قال: معي أنه في بعض القول كذلك. وأحسب أن بعضا وقف عن هذه المسألة؛ لأن الضعاف قد يكونون ضعاف الأبدان، وضعاف الوجد، وشبه ظاهر المعنى أنه ضعاف الأبدان، فلما أن دخلها المعنى ولم يتبين، فلعله وقف من وقف عن ذلك.

٢٩٬٦٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.