قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٩٤

مسألة: وأما الذي يقول لغيره: "إن حدث بي حدث موت فسلّم هذه إلى زيد"، وهو من ماله؟ فمعي أنه يخرج في بعض القول: إن هذا وصية. وفي 158 س بعض القول: إنه لا يجوز يخرج وصية حتى يسمي بذلك وصية أو إقرار.

مسألة: وقلت: وهل يجوز أن يعطي الفقراء حبا، أو تمرا، أو قطنا، أو عروضا بسوق ساعة التفرقة عن الدراهم، أم لا يجوز إلا الدراهم؟ فقد اختلف في الدراهم في ذلك؛ فقال من قال: يجوز ذلك إذا تراضيا الفقراء والمعطي. وقال من قال: لا يجوز ذلك؛ لأن الحق ليس لهذا الفقراء بعينه، وهذا القول أحب إلي.

مسألة: ومن الأثر: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل أوصى رجلا فقال له: "بع هذا السيف، أو هذه البضاعة، وأعط فلانا عني عشرة دراهم، والباقي فرقه لله"، ولم يقل: "للفقراء ولا لأحد" أو قال: "للشيطان" أو قال: "للجن"؟ فعلى ما وصفت: فليس لهذا الرجل أن يبيع هذا السيف إلا برأي الورثة، إن أرادوا فدوا السيف، وأعطوا الرجل عشرة دراهم، أو يبيع الوصي ويعطي الذي أمر له عشرة دراهم، من بعد الحجة على الورثة، وأما قوله: "فرق ما بقي لله"، فإن كان ذلك يخرج من ثلث ماله فرقه على الفقراء.

وأما قوله: "فرقة على الجن للشياطين"؛ فليس هذا بشيء، ويرجع إلى الورثة، إلا أن يقول: "إنه كان قد تصدّق بماله على الجن"؛ فإنه يفرقه على فقراء الإنس، وأما الشياطين؛ فليس بشيء.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعمن أوصى أن يفرق كذا وكذا، ولم يسمّ به للفقراء، /159 م/ ولا الأقربين، لمن يكون؟ فعلى ما وصفت: فهذه وصية باطل، ويرجع إلى الورثة.

٢٩٬٦٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.