الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٩٥مسألة: وفيمن أوصى بوصية، يجعل حيث يرى المسلمون؛ فإنها في أقاربه، فإن لم يكن له أقارب، جعلت في الفقراء.
مسألة عن أبي سعيد: رجل قال لوراثه: "قد أوصيتكم أن تصوموا عني كذا وكذا"، وقبلوا له بذلك؟ قال: إنه يلزمهم ذلك في ذات أنفسهم، ولا يتعلق في ماله شيء.
مسألة: وإذا أوصى المريض للفقراء بحب(1) للفقراء فرق حبّا، وإن أوصى للفقراء بدراهم فرق دراهم، دانقين وأكثر لكل واحد.
مسألة: وأما ما ذكرت في امرأة قالت في مرضها: "إن حدث بي حدث موت فتصدقوا عني من مالي بألف درهم"، ولها مال كثير، ثم صحّت بعد ذلك؛ فإن كانت فالت: "في مرضي هذا"، فقد اشترطت، وإن لم تكن ذكرت، فألف درهم في مالها، فإن تصدقت به في صحتها؛ فهو جائز لها، وإن تربصت به الأحداث، فإنه في الذي لها.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا صحت؛ انتقضت الوصية.
مسألة من جواب أبي محمد عبد الله بن محمد: وعن رجل سلّم إليك شيئا، وأمرك أن تفرقه عن والده، وزعم إن والده وكّله في ذلك، وأنه أباع وخالف عليه في ذلك سائر الورثة، ولم يتموا له ذلك، ونقضوا عليه، وفيهم من هو غائب، ولم تكن معه بينة تشهد 159 س له بالوكالة، وقد اعترض شيئا من مال والده، فأباعه على من اشتراه، ووزن هو الثمن من عند نفسه، وأخذ الولد المال لنفسه دون إخوته، وسألني أن أفرقه عنه من قبل والده وألحّ عليك؟ فعلى ما وصفت:
(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: يجب.