الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٢٩٦فإذا سلّم إليك دراهم وقال: "إنها من عند نفسه، وإنها من غير ثمن ذلك المال الذي باعه"، جاز لك أن تأخذه منه، وتفرقه على ما يأمرك، ويلزمه هو لسائر الورثة رد ما باع من مالهم.
وأما ما ذكرت أنك تعلم أنه متمسك بالمال الذي باعه؛ فليس عليك ذلك، وإن علمت أنه يعطيك من ذلك المال بعينه؛ فليس لك أن تقبض منه شيئا وتفرقه، وهو على ما وصفت مغتصب، فيؤمر بتقوى الله ورد مال إخوته إليهم بالحق، فإن فعل وإلا برئ منه، فإن كان والده أمره بذلك أمرا صحيحا؛ فلا يجوز له أن يبيع من مال والده لمن يعرف أنه مال والده، وليس معه بينة تشهد، فإن فعل ذلك؛ كان قد دعا ذلك الرجل إلى ما لا يحل له، ومن فعل هذا كان هالكا، وإنما يجوز له أن يبيع من مال والده إذا كان محقّا فيما يقول، إذا استحقا له ولم يعلم أنه لوالده.
ومن غيره: قال: لا يكون هو هالكا إذا كان له جائزا، إلا أنه قد دخل فيما يمكن عند المشتري أن يكون محقا، ويمكن أن يكون مبطلا، وهو على ولايته؛ لأنه لا يظهر منه ظلم. وذكرت في هؤلاء الذين /160 م/ باع أخوهم مالهم، ومنعوه من بيع حصصهم وهن نساء، قد قال هذا الذي يدعي الوصاية من والدهم: إنه يريد أن يفرق عن والدهم مما باع على الفقراء، وذكرت أن والده وصاه بذلك، فقلن النسوة: إن أعطى أزواجنا تمّمنا لك البيع، وإن لم تعطهم لم يتم البيع؛ فإذا كان أزواجهن فقراء، جاز له أن يعطيهم، وليس أحب أن يكون على هذا الشرط يتممن البيع؛ لأنه إذا كان على هذا؛ لم أره يجز عن الميت شيئا، كأنه أمرنه ببيع أموالهن، ويسلم الثمن إلى أزواجهن، وأما إن باع من غير