قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٩٧

شرط، وسلم إلى أزواجهن وكانوا فقراء؛ رجوت أن يكون ذلك جائزا للفريقين إن شاء الله.

مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وسألت -يا أخي- عن امرأة من المسلمين حضرتها الوفاة، فدفعت شيئا من حليّها إلى قريب لها، فقالت له: "بع هذا واشتر بثمنه حبا، وفرقه على الفقراء، على تفرقة الأيمان"، ولم تقل: "إنه كفارة أيمان"، ولم توص للفقراء ولا للأقربين بشيء غير هذا؟ فعلى هذا أحب أن ينفذ فيه ما قالت (خ: فيما قالت له) سواء، وهذا خلاف ما في الرقعة الأخرى، والرقعة الأخرى عندي محفوظة، فكنت في نظر منها؛ لأنه إذا كان لا يعلم هو يقينا أن ذلك الحلي لها، ولا يدري كيف كان سببه عندها، فينفذ ما 160 س قالت له فيه؛ لأنه لا يعلم السبب. وأما إذا علم أنه لها، وقالت له: "إذا متّ فبعه، وفرق ثمنه على الفقراء، على تفرقة الأيمان"؛ فأحبّ أن يكون هذا كالوصية، ويكون الثلثان منه لأقربيها، حيث لم توص لهم بشيء، والباقي وهو الثلث يفرق على الفقراء، وإن فرقه على تفرقة الأيمان فجائز، وإن فرقه على غير ذلك؛ فلا بأس (خ: فجائز)، حتى يبينه أنه لكفارة أيمان، فعند ذلك لا يكون للأقربين شيء، ويؤخذ به حبّ، ويفرق كما تفرق كفارة الأيمان، وأنا باعث إليك الرقعة والجواب معها إن شاء الله.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: وذكرت -رحمك الله- في رجل سلّم إلى رجل شيئا في صحته، وقال له: "إن أحدث عليّ حدث، ففرقه على الفقراء"، ولم يوكّله في ذلك؛ فعلى هذا اللفظ فلا أرى هذا ثابتا، وما لا يثبت فورثته أولى به بعد موته، ومما أراه ثابتا لو قال: "إن حدث بي حدث

٢٩٬٦٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.