قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٢٩٨

موت، ففرقه على الفقراء، على حق لازم"؛ فهذا من باب الإقرارات، وما كان من الإقرارات فهو من رأس المال.

وكذلك أن لو قال: "إن حدث بي حدث موت هذا، ففرق هذا عني على الفقراء، وصية مني لهم به من مالي"؛ فهذا من أبواب الوصايا، وهو من الثلث، للوصايا حكم غير الإقرار.

ومن غيره: هذا الرد أرجو أنه عن أبي /161 م/ سعيد قال: وقد قيل: إذا قال: "إن حدث بي حدث موت، ففرقها على الفقراء"؛ أنه وصية. [وقال من قال: حتى يجعل ذلك وصية](1). وقال من قال: حتى يجعل وصيه في إنفاذ ذلك(2).

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن امرأة أوصت بنخلة أن تباع، ويفرق ثمنها على الفقراء، فأراد الوارث أن يأخذ النخلة؟ فعلى ما وصفت: فإن هذه النخلة ينادى عليها، فإذا استقام ثمنها أخذها الوارث، وفرق ثمنها على الفقراء، وينادى عليها أربع جمع، ويكون استقامة ثمنها في الرابعة.

مسألة: وعن امرأة قالت لوارثها: "بع دابتي هذه، وفرق ثمنها على الفقراء"؟ فعلى ما وصفت: فإن قالت: "بدابة بعينها"، فهذه مثل النخلة، إلا أن الدابة تكون جمعة واحدة ينادي عليها، إذا أراد أخذها، وإن لم يرد أخذها باعها بالمساومة من غير نداء، جاز ذلك إذا اجتهد بمبالغة الثمن، وإن لم تكن قالت ببيع دابة بعينها، نظر إلى أوسط دابة من دوابها، وفعل فيها كما وصفت لك،

(1) زيادة من ث، س.

(2) زيادة من س.

٢٩٬٦٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.