قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٣٠٠

فلان، فإن لم يعطك فأنت منه في الحل"؛ فهذا كله باطل، وحلّ المريض لا يجوز. وأما قوله: "ادفعه إلى زوجته، أو إلى /162 م/ فلان"؛ فبلغنا عن محمد بن محبوب ? أنه قال: لا يجوز ذلك حتى يقول: "ادفعه إلى فلان وهو له"، فإذا قال: "ادفعه إلى فلان وهو له"؛ جاز له ذلك، فإذا دفعه إليه فقد برئ.

مسألة: وعن امرأة سلّمت إلى رجل ذهبا أو دراهم، وقالت له: "هذا الشاء قد برئت منه إلى الفقراء، وأنت في حل بعد كيف شئت، وفرقه على الفقراء"، ثم رجعت فطلبته في حياتها؟ فعلى ما وصفت: فإذا رجعت فيه من قبل أن يصل إلى الفقراء، ولم يفرقه المأمور عليهم، فيرده عليها، وهي أولى به، وإن كان قد فرقه على الفقراء؛ فهو المصدق، وإن أرادت يمينه؛ كان لها ذلك عليه.

مسألة: وقلت: ما تقول في رجل يعطي رجلا شيئا وهو مريض، ويقول له: "إن حدث علي حدث موت فرقه عني على الفقراء، فإنه (خ: فإني) ليس لي وارث"، قلت: هذا جائز أم لا؟ فعلى ما وصفت: فجائز له أن يفرقه على الفقراء كله، إذا لم يعلم له وارث كما قال، وإن علم له وارث فرقه حتى يعلم أن له وارثا، ويعلم أن الذي سلّمه إليه أكثر من ثلث ماله، فرق منه بقدر ثلث ماله، والباقي يسلمه إلى الوارث، وإن لم يعلم له وارث؛ جاز له أن يفرقه، ولو كان ماله كله، أعني مال المريض الموصي.

مسألة: وإذا أهدى الرجل هديا، 162 س أو أخرج صدقة من ماله، ثم مات قبل أن ينفّذها، جعلها ميراثا، ولو جعل ذلك في مرضه عند الوصية في المساكين صدقة؛ أجزت ذلك من الثلث، وإن لم يقبض؛ لأنه أوصى به.

مسألة: قال أبو سعيد: معي أنه قيل في المريض إذا قال في مرضه لوصي أو وارث: "اقض عني فلانا كذا وكذا"؛ خرج هذا على وجه الإقرار؛ لأنه لا يقضي

٢٩٬٦٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.