الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٣٠٢السنة؛ فهذا مما لا يثبت، إلا أن يقرّ له بها، فيقول: "هذه الدراهم لك"، والله أعلم.
مسألة عن أبي سعيد: وعن رجل أوصى أن يفرق عنه دنانير في بلد للفقراء أو غيرهم، هل يجوز أن يعطوا الدنانير ويدفعوا إلى الفقراء، ويصرف دراهم ويفرق، أو يفرق الدنانير على جهتها سالمة، لا يصرف بدراهم ولا يقطع؟ فعلى ما وصفت: فلا تصرف هذه الدنانير ولا تقطع، وتنفذ بعينها إن كانت دنانير بعينها، وإن كانت دنانير تشترى، فإن اشتروا ما يقع عليه اسم الدنانير من قطوع الدنانير، فذلك جائز؛ لأنه قد تكون الدنانير سالمة ومنقطعة، فإن اشتراها سالمة من 163 س الدنانير، لم يقطعوها، وفرقوا سالمة إذا كان في ذلك القطع ضرر من الصرف، فافهم ذلك. فإن أرادوا(1) أن يشركوا في دنانير(2) واحد جماعة من الفقراء، جمعوهم وسلموا إليهم ذلك جميعا، وكان الفقراء فيه شركاء، فإذا رضوا بذلك الفقراء فيه شركاء، إذا رضي بذلك الفقراء، فافهم ذلك إن شاء الله، وأما إذا أوصى بدنانير بعينها تفرق، فلا يقطع على حال، كان في قطعها ضرر أو لم يكن في قطعها ضرر، فافهم ذلك.
وعنه أيضا: وذكرت في الغريب إذا دفع إلى آخر دراهم، أو كان له عليه حق فقال: "إن مت، أو حدث بي حدث موت ففرقها على الفقراء". وقال من قال: إنه لا يجوز له ذلك حتى يجعله وصيّه في إنفاذ ذلك. وأما في الأمانة