قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٣٠٣

فأحب إنفاذ ذلك، وأما الدّين فأحب له الخلاص منه، وإن فعل ذلك في الدين والوصية؛ جاز له ذلك إن شاء الله.

وقلت: إن قال: "إن لم يجئ لي وارث ففرقها على الفقراء"؛ فهذا معي لا يثبت، والله أعلم، وذلك أنه لا حدّ لمجيء وارثه، وليس لهذا غاية يعرف بها، وقد يمكن أن يجيء وارثه، وهذا إذا قال: "إن حدث بي حدث موت، ثم لم يجئ لي وارث". وأما إن لم يقل: "إن حدث بي حدث موت"، وإنما قال: "إن لم يجئ لي وارث"؛ فليس هذا بشيء، فافهم ذلك إن شاء الله، والله أعلم بالصواب. /164 م/

وعنه أيضا في الذي يكون معه جرجاني تمرا أمانة لامرأة، فتقول له: "إن حدث بي حدث موت ففرقه على الفقراء،" " (وفي خ: فتقول: إن حدث موت ففرقه على الفقراء) "، ثم رجعت أكلت من جرجانيها ما أكلت، فقال لها بعض من قال: يا فلانة، تأكلين من جرجانيك ونحن قد تبشرنا به؟ فقالت: لو بقي منه من واحد فرق، ثم توفيت وباقٍ من جرجانيها شيء، فما يكون هذا، يفرق على الفقراء كما وصفت (خ: أوصت به) من قبل، أو يكون لوارثها؟ فمعي أن هذا إذا ثبت وصية، فما بقي منه فهو وصية، وإنما رجعتها فيما أتلفته، ومعي أن فيها اختلافا؛ فبعض يقول: إنه وصية إذا فرقه المأمور به، ولا يجوز أن يفرقه غيره. وبعض يقول: ليس هو وصية حتى يوصي به، أو يجعل المأمور وصيا بها في تفرقته، والله أعلم.

وإن قالت: "إن حدث بي حدث موت (خ: إن حدث بي حدث) فرقه على الفقراء"، هل يجوز هذا، أو يكون مثل قولها: "إن حدث بها حدث موت ففرقه

٢٩٬٦٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.