قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٣٠٤

على الفقراء"؟ فلا يكون هذا مثل قولها: "إن حدث بها (خ: بي) حدث موت فرقه على الفقراء".

وعنه أيضا: وذكرت في رجل عنده لرجل حمار أو سيف، إلى أن مرض فقال للرجل: "إن حدث بي حدث فسلم الحمار أو السيف إلى فلان رجل آخر"، 164 س ومات، قلت: هل لهذا أن يسلم الحمار أو السيف إلى فلان ذلك الرجل؟ فلا يجوز ذلك له حتى يقول: "سلّمه إليه، وهو له"، أو يقر له به، أو يوصي له به، ويخرج من الثلث.

قلت: وكذلك إن كان الحمار أو السيف في يد المريض لهذا الرجل، وأقرّ بذلك المريض، وأمر بتسليمه إليه، وسلم ذلك إن شاء الله.

وإن كان في يد المريض، أو يقر لهذا الرجل به، وقال: "يسلّم إلى هذا الرجل هذا السيف، أو هذا الحمار"، ولم يقرّ له به، ولم يوص له به؛ فلا شيء، ولا يجوز ذلك بعد الموت.

وعنه أيضا: وقلت: الذي يقول لو أحد يستودعه وديعة: "إن حدث بي حدث موت يفرّقه على الفقراء"، يعني الوديعة، قلت: هل له أن يفرّقه، وسبيله سبيل الوصية، أو غير ذلك؟ فقد قيل: إن له أن يفرقه، وسبيله سبيل الوصية. وقد قيل: لا يفرقه حتى يجعله وصية في ذلك، يفرقه بعد موته، كل ذلك حسن إن شاء الله.

مسألة: وذكرت في امرأة حضرتها الوفاة، فقال ابنها: إنها قالت: "فرّقوا عنّي مدّ جرابين من تمر"، ولم يفرقهم على من يفرقوا، قلت: فما ترى في هذه الوصية، نافذة أم لا؟ فإذا لم يتبين ذلك؛ لم تثبت الوصية.

٢٩٬٦٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.