قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٦٠

زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال:4،3،2]، وكفى بهذه الآيات بياناً على معرفة صدق الإيمان وحقيقته.

وأمّا في حكم الظاهر فله حكم الإسلام، واسم مسلم ومؤمن في حكم المواريث، والنكاح، وغير ذلك، والقرآن قد يرد على حكم الظاهر دون الباطن، وقد يرد على حكم الباطن دون الظاهر، وكذلك الروايات النبوية المحمدية عليه أفضل الصلاة والسلام، وقد قال الله تعالى مخاطباً نبيه - صلى الله عليه وسلم - في كتابه: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِي﴾ [آل عمران:7]، فلم /66/ يكن المعنى المراد بـ"واو" ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِي﴾؛ فاختلف العلماء في ذلك؛ فقال بعضهم: إن "واو" ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ هو مبتدأ؛ أي: لا يعلمون تأويله، ولكن يقولون: ﴿آمَنَّا بِهِي﴾ إلى آخر الآية.

وقال بعضهم: إذا كان العلماء لا يعلمون تأويله فما فائدته لهم؟ وما فائدة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:» إذا اختلفتم في شيء ولم تعرفوه من سنتي، أو اختلفتم في سنتي

٢٬٩٦٨ / ٣٦٬٧٥٥