الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٣٠٥مسألة: والذي يقول: "أعطوا فلانا كذا وكذا بعد موتي"، أو يقول: "أعطوا فلانة كذا وكذا من مالي بعد موتي"، قلت: ما /165 م/ يثبت هذا؟ وإذا كان على نسق وصية؛ جاز ذلك ويثبت، وإذا لم يكن على نسق وصية، وإنما هو ابتداء لهذا الكلام؛ فقد قيل: إنه إن قال ذلك لوصيه، أو لورثته؛ جاز ذلك، أو قال لغيرهم؛ لم يجز ذلك إلا أن يسمي به وصية، وذلك في قوله: "أعطوا فلانا من مالي". وأما قوله: "أعطوا فلانا"، ولم يقل: "من مالي"؛ فلا يثبت ذلك إلا أن يوصي له به.
وقال أبو سعيد: وأما قول المرأة: "أعتقوا عنّي جاريتي فلانة"، ولم يكن ذلك في وصيتها، ولم تسم بها وصية، ولم تقل: "إذا متّ"، وإنما قالت: "أعتقوا جاريتي فلانة، أو أعتقوا عني جاريتي فلانة"؛ فهذا ليس بشيء إذا ماتت المرأة قبل أن يعتق المأمور بالعنق، وتمام هذه المسألة في الجزء 74، في الباب السادس منه.
مسألة: رجل أوصى إلى رجل في قضاء دينه، وإنفاذ وصيته، ثم قال له: "أعط فلانا كذا وكذا درهما من مالي"؛ فأخاف أن يكون إلى الضعف، وعسى إن قال له: "أعطه من مالي بعد موتي" أن يكون كالوصية. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وإذا قال المريض لمن حضره: "تروني مثل الشيء الفلاني مثل: كتاب، أو ثوب باغنه(1) لفلان، أو 165 س موصى به لفلان بعد موتي"، أيثبت هذا، ويجوز لمن ذكره له أن يأخذه أم لا، وهل يلزم ذلك ورثته إذا سمعوا قوله ذلك؟
(1) هكذا في النسخ الثلاث.