قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٣٠٦

الجواب: هذا لفظ لا يثبت به عطية، ولا وصية فيما أرى إن صح ما(1) أراه، والوصية لا تثبت إلا بلفظ ثابت، بشهود مقبولين في الشرع، فإن كان الشهود علماء أدوا الشهادة بلفظهم؛ لأنهم علماء باللفظ الثابت في الحكم وغير الثابت، وإن كانوا غير علماء أدوا الشهادة بلفظ الموصي حرفا حرفا، ومن نسي لفظه حرفا حرفا؛ لم يجز له أن يشهد الشاهد بلفظه بنفسه، ويقول: نسيت لفظه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل من أصحابي أحضرني في مرض موته وهو صحيح العقل، فأوصى عليّ بوصايا، وفي جملتها قال لي: "إن الشيء الفلاني بعد موتي هو لك"، ولم أكتف بذلك اللفظ، ولكني في الحقيقة علمت مراده من غير شك فيه أنه في غير موضع تقية، ولا خجل مني، فعدلت عليه اللفظ، وقلت له: قل يا فلان: "أوصيت لك بعد موتي بكذا وكذا، من ضمان لزمني لك"، هل يجوز لي أخذ ما أوصى به؟ عرفنا ذلك.

الجواب: أما أن يوصي من ضمان، وليس عليه ضمان؛ فهو من الكذب، وأما هذا الأمر له، فلا يدري أنه من ضمان كان ذلك أو من غير /166 م/ ضمان؛ فلا يلزمه شيء في هذا، وإن كتبه من ضمان؛ فلا لوم على الطالب له بذلك، ويثبت إذا ثبت بالشرط، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ولو قال في صحته: "قد قضيت فلانا شيئا سمي من مالي، بحق عليّ"؛ لم يكن ذلك شيء، وكذلك في المرض؛ لأنه قضاه

(1) زيادة من س.

٢٩٬٦٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.