الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٣٠٧بحق عليه، لم يسم لمن هو، للمقتضي أو لغيره؛ لأنه لا يثبت له القضاء إلا بحق له.
قال غيره: معنا أن هذا جائز؛ لأنه قد قضاه بحق عليه، ولا يكون القضاء إلا بحق له أو لغيره، ممن قد جعل له ذلك.
ومنه: ولو قضاه شيئا من ماله في الصحة له، ولو لم يقل: "عليّ"، فذلك جائز؛ لأنه قضاه إياه بحق له فجائز، كان عليه أو على غيره، فإذا قضاه ذلك في المرض بحقه في الصحة؛ فذلك جائز، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإن قضاه شيئا من ماله في المرض بحق له، ولم يقل: "بحق عليّ له"، فهذا لا يثبت في بعض القول؛ لأنه يخرج قضاؤه من غيره أو عنه، فلما لم يسم الحق عليه، احتمل أن يكون الحق للمقضى على المقضي، واحتمل أن يكون على غيره، فلما أن احتمل ذلك، لم يصح؛ لأنه خرج قضاؤه عن غيره على وجه العطية، ففيه قولان؛ أحدهما أنه لا تثبت عطية المريض على حال من رأس المال ولا من الثلث. والآخر أنها 166 س تثبت من الثلث؛ فهذا القضاء يخرج على هذا الوجه.
وإذا قضاه شيئا من ماله في صحته، أو في مرضه بحق له عليه؛ فذلك جائز، فأما في الصحة، فلا خيار للورثة، وأما في المرض فللورثة الخيار؛ إن شاؤوا أتموا، وإن شاؤوا فدوه بقيمته إن لم يسم الحق، إلا أن يقول: "وليسه له بوفاء"؛ فإنه قد قيل: إنه لا خيار للورثة في هذا، ويثبت القضاء، وقوله: "بحقه"، فهو بمنزلة قوله: "بحق له"، فما ثبت في قوله: "بحق له"، ثبت مثله في قوله: "بحقه".
وقوله: "قد قضيته، أو قد سلمت إليه، أو قد أعطيته، أو قد جعلت له، أو قد دفعت إليه كذا وكذا من مالي، بحق عليّ له"؛ وكل هذا يخرج مخرج القضاء