الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٣٠٩مسألة: في مسلم مات وخلّف أخاه مشركا، فأوصى له بوصية، ثم أسلم قبل قسم المال؛ فأما الوصية فثابتة، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما الميراث فاختلفوا فيه ما لم يقسم وأصحّه؛ لأن لا ميراث له لثبوت الكتاب؛ لأن الميراث يستحق بموت الميت.
مسألة من كتاب الأشياخ: رجل أوصى لبنين له بقطعة من ماله بحق عليه لهم، ثم مات واحد من البنين، أو ماتوا كلهم قبل موته؛ 167 س قال: ليس لابنه الميت قبله شيء، ويرجع حصته إلى الورثة، إلا أن يعرف ماذا (خ: ذلك) الحق، وإن كان الأب قد سمى الحق؛ فهو لورثة الابن من مال الأب. وكذلك إن ماتوا كلهم قبله، ثم مات هو من بعدهم؛ فليس لورثة بنيه شيء، إلا أن يعرف الحق الذي أوصى به لهم ما هو، وكم هو ولورثة بنيه من ماله بقدر ذلك الحق الذي سمى به، إن كانت القطعة في يد الأب إلى أن مات بنوه، وإن كانت في يد البنين، قد أسلمها إليهم؛ فهي لورثتهم، وله حقه من الميراث.
مسألة من كتاب الأشياخ: ومن أشهد شهودا أنه قد قضى فلانا شيئا من ماله، فقال: "اشهدوا أني قد قضيت فلانا كذا وكذا مالا حده"، ولم يقل: "بحق له عليّ"، ولا غير ذلك؛ قال: إن قال هذا في الصحة أنه يثبت، وإن كان في المرض، فإنه إلى الضعف، وإذا ثبت ففيه الشفعة بقيمته.
مسألة: قلت: فقوله: "قضى وأقضى فلان"؟ قال: أما قضى جائز، وأما أقضى فإن كان لغتهم في الموضع كذلك جائز، وإلا فليس هو عندي يشبه الإجازة في معاني الكلام.