قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 73

الجزء ٧٣ · صفحة ٣١٠

مسألة: وسألته عن المريض إذا قال: "قد قضيت(1) فلانا من مالي كذا وكذا بحق عليّ"، هل يثبت ذلك عليه؟ قال: معي أنه قيل: لا يثبت له شيء، ولا يبين لي ذلك حتى يتبيّن في ذلك أنه عليه؛ لأنه قال: /168 م/ "عليّ"، ولم يقل: "عليّ له". انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: فيمن أوصى في صحة من بدنه وجواز أمره بشيء من الأصول، أو(2) الحيوان، أو العروض أو الدراهم من ضمان لزمه له، أو بحق عليه له، والقول في هذه الوصية إن هو رجع فأنكر الضمان الذي أولاه؛ فالاختلاف بالرأي بين أهل العلم من المسلمين في وجوبها أنه يكون بعد موته، أو في الحين، والوارث في هذا الموضع وغيره سواء. وعلى قول آخر: فحتى يبين في وارثه أنه من كذا وكذا لشيء يلزمه، إلا أن ما قبله أظهر ما فيه من وجه في رأي وأصح(3) وأكثر، فإن رجع إلى إنكاره؛ لم يجز لغير الموصى له أن يقبله بعد إقراره، وما أتلفه فالقيمة فيه على مقداره إن صح، وإلا فالقول قوله فيما له عليه، وبعده فالذي يقر به وارثه في موضع جوازه منه في حاله، هو الذي يحكم به في ماله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: وإذا أقرّ مقر، أو أوصى بوصية من ضمان أن عليه لفلان كذا، بحق عليه له، وليس له بوفاء؛ قال: إن الإقرار إذا لم يكن بحق عليه، فهو اعتراف، ولا خيار فيه للورثة. وفي رأي بعض أهل العلم: ولو

(1) ث، س: أقضيت.

(2) هذا في س. وفي الأصل، ث: و.

(3) هذا في ث. وفي الأصل، س: واضح.

٢٩٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.