الجزء 73
الجزء ٧٣ · صفحة ٣١١كان الإقرار بحق عليه؛ 168 س فلا خيار للورثة فيه، وهو أكثر الرأي، الوصية بحق عليه فيها الخيار للورثة، وإذا أكده، وليس له بوفاء؛ فلا خيار فيه للورثة، وهذا هو كله إذا كان أقرّ، أو أوصى وهو مريض.
وأما إذا كانت وصايته أو إقراره وهو صحيح، فلا خيار للورثة فيه؛ لأنه قضاء، وما يقضيه ويبيعه في الصحة؛ فلا حجة للورثة على المقضى، ولا على المشتري، والقضاء ضرب من البيوع، وإن علق وصاياه بحق عليه له إن مات قبله، أو حدث به حدث الموت قبله، فقد اختلف علماؤنا في هذا المعنى؛ بعضه [(ع: بعض)](1) أثبته على شرطه، وجعل ثبوته يوم موته، فيجعل للورثة الخيار. وبعض يبطل هذا الشرط ويثبته، ولا يرى للورثة خيارا، وهذا إذا كانت وصيته في الصحة، وتأكيده وليسه له بوفاء، فلا خيار للورثة فيه، ولو على رأي من يثبت شرط حادث الموت، وهو اتفاق من علمائنا وليسه إجماعا، بل خارج مخرج الاختلاف، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: فيمن أوصى له بمال مسمى، أو بدراهم من ضمان، فأراد يحوز ذلك المال في حياة الموصي فأبى الموصي، ففي ذلك اختلاف؛ والذي يعجبني من القول وأعمل عليه أنه لا يحكم على الموصي بتسليم ما أوصى به من ضمان من دراهم ومال، وإنما يكون للموصى له ذلك بعد موت الموصي، والله أعلم. /169 م/
(1) زيادة من س.