قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٢

مسألة: ورجل لزمه كفّارة نذر أو بدل صلاة فنسيها حتّى /01/ فات وقتها، وتركها عامدا، قلت: هل عليه الوصيّة في مثل هذا؟ فأمّا كفّارة النّذر إذا كان يلزمه ذلك؛ فمعي أنّه إذا لم يكن كفّر حتى حضره الموت، أنّ عليه أن يوصي بما يلزمه من ذلك مما لا يختلف فيه. وأمّا البدل للصّلاة فأرجو أنّه يختلف في الوصيّة ببدلها، ولو كان منه ذلك على التّعمّد، وأحبّ أن تجزيه التّوبة من ذلك، دون الوصيّة بالبدل؛ لأنّه قد قيل: لا يصلّي أحد عن أحد في المحيى ولا الممات.

مسألة: ومن لزمه بدل صلاة ولم يبدل حتى حضره الموت؛ فإن أبدل ولو بالتّكبير فجائز، وإن مات ولم يبدل فنرجو أن لا بأس عليه، وليس عليه وصيّة في ذلك. وقيل: تجزيه التّوبة من ذلك؛ ولأنّه قيل: لا يصلي أحد عن أحد في المحيى ولا في الممات.

مسألة: وعن أبي سعيد: وقلت: وكذلك رجل يقول في محضر من ورثته، وهما(1) رجل بالغ وصبيّ: "عليّ صلاتان، يقضي كلّ واحد منكما صلاة"، قلت: هل يثبت هذا؟ فهذا لا يثبت عليهما، إلا أن يقبل بذلك البالغ؛ فإنّه يثبت عليه ما قبل به، وألزمه نفسه.

وقلت: هل يثبت قوله: "عليّ صلاتين"، ولم يقل: "كفّارة صلاتين"؟ فهذا لا يثبت إلا أن يوصي بكفّارة صلاتين، أو يقول: "عليّ كفّارة صلاتين"، ويوصي بإنفاذهما، وذلك في بعض قول المسلمين وبه نأخذ. وأمّا إذا أقر بكفّارة صلاتين مع الورثة، ولم يوص بإنفاذهما، ولم يقل: "أنفذوهما عنّي" وصيّة منه بذلك؛ فقد

(1) س: فيهما.

٢٩٬٧٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.