الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٣اختلف في ذلك، والذي نحبّ أنّه لا يثبت ذلك في الحكم /02/ حتّى يوصي بذلك.
مسألة: وعن الذي يقول: "إنّ عليّ صلوات فاسألوا لي المسلمين، فما رأوه أنّه يلزمني فأنفذوه عني"، من غلّة نخل له أو من ثمرة نخل له، فما يثبت من هذا وما يجب فيه؟ فلا يبين لي في هذا شيء حتّى يقول: إنه ترك صلوات متعمدا، أو ضيّع صلوات، وأمّا عليه صلوات فلا أدري ما هذه الصّلوات عليه بدلها أو عليه كفّارتها، ولا أدري ما هي؟
فأما إن قال: "عليّ كفّارة صلوات فاسألوا لي المسلمين عنها، فما رأوا عليّ فأنفذوا عنّي ذلك من غلة مالي (خ: نخلي) "؛ فهذا أقلّ ما يلزمه على ما وصفت كفّارة صلاة واحدة، في بعض قول المسلمين، وفي أكثر ما يلزمه ثلاث كفّارات.
وأما قوله: "فأنفذوها عنّي من ثمرة مالي"، فإن قال: "أنفذوا عنّي ذلك بعد موتي من مالي، أو من ثمرة مالي"؛ فهذا وصيّة من ثلث ماله. وإن لم يقل: "من مالي"، ولا "من ثمرة مالي بعد موتي"، ولا يقدم لهذا أساس وصيّة، ولا كان هذا على أثر وصيّة، فليس يخرج هذا إلا على الأمر في الحياة. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.
مسألة: ابن عبيدان: ومن أوصى بكفّارة عشرين صلاة، وبكفّارة عشرين يمينا؟ فقول: تجزي عن كفّارة عشرين صلاة كفّارة واحدة؛ لأنّ كفّارة عشرين صلاة غير عشرين كفّارة صلاة، وكذلك كفّارة عشرين يمينا؛ فالقول في ذلك واحد. وقول: تجب في ذلك لكلّ صلاة كفّارة. وكذلك في كفّارة الأيمان لكلّ يمين كفّارة، وكل قول المسلمين صواب. وأمّا إذا أوصى بعشرين كفّارة صلاة أو بعشرين كفّارة يمين؛ فإنّه يجب لكلّ صلاة ولكل يمين كفّارة، والله أعلم.