قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٤

وفي موضع آخر: ولعله ذلك معنى قول ابن عبيدان: ومن أوصى بعشرين كفّارة صلاة هنّ عشرون كفّارة، وكذلك الأيمان، ومن أوصى بكفّارة عشرين صلاة؛ فقول: عن ذلك كلّه كفّارة واحدة. وقول: عن كل صلاة كفّارة. وكذلك الأيمان، والله أعلم. /03/

مسألة: الصّبحي: ما أفضل في كفّارة الصّلاة الصّوم أم الطّعم؟ قال: فإن صحّ القياس على كفّارة رمضان والظّهار؛ فالصّوم أولى، فأمّا في الغني فالصّوم عليه أيسر من طعم ستين مسكينا. وقال: الغني يصوم. وقال: الغنيّ مخيّر.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بكفّارة أو كفّارة خمس صلوات، كم يكفّر عنها؟ قال: أمّا إذا قال: "بكفّارة خمس صلوات"؛ فهي كفّارة واحدة. وأمّا إذا قال: "بكفّارات خمس صلوات"؛ فقول: كفّارة واحدة. وأكثر القول: ثلاث كفّارات. وإن قال قائل: هي خمس كفّارات على ذكره الخمس، لم يبعد من الصّواب على حسب ما عندي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن أوصى بكفّارة صلاة، ولم يسمّ إطعاما، ولا صياما، أذلك ثابت، وينفّذ الوصي ما أراد من ذلك أم لا؟ قال: فيما عندي أنّ للوصيّ ما للموصي من التّخيير، والله أعلم.

ويوجد في موضع آخر مرفوعا عن الصبحي: كلّ ذلك جائز ما لم يسمّها، فإن سمّاها فلا يجوز إلا امتثال ما سمّاه، والله أعلم.

قال غيره: ووجدت في ورقة لم أدرها عنه أو عن غيره: ومن أوصى بكفّارة صلاة ولم يذكر إطعاما ولا صياما؛ فجائز للوصيّ أن ينفّذ ما يشاء كان الموصي غنيّا أو فقيرا، فإن كان ثلث ماله لم يكْف الوصايا أنفذ صياما.

٢٩٬٧٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.