الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ١٦مسألة: ومنه: وأجبتني رضيك الله بالاختلاف في الوصيّة ببدل الصّلاة، ففهمت عنك ذلك سيدي، أرأيت إذا أوصى بذلك أيؤتجر عنه من يصلّي عنه من ماله، ويكون ذلك من ثلث ماله، ويلحقه أنّه من رأس ماله على قول من يجعل حقوق الله من رأس ماله، كانت الصّلاة من الفرائض التي لزمه بدلها أو كانت نذرا أو أوصى به كانت لتصلّى في بلده أو يحتاج إلى خروج لمكان بعيد أم لا؟ وكيف تكون نيّة من يصلّي عنه؟
الجواب: هو كذلك، وقد جاء في الأثر نحو هذا المذكور، والأجرة من الثّلث أو من رأس المال، على ما جاء مفسّرا، والنّيّة أنّه يصلّي عن فلان ما أوصى به نذرا كان أو واجبا، ولا يخفى عليك إن شاء الله.
مسألة: وإن لم يوص بذلك، وكان الوارث يعلم بذلك، هل قول: إنّه يلزمه أن يؤدي ذلك عنه من ماله على قول من يلزمه ذلك في حقوق الله، ولو لم يوص بها أم لا؟
الجواب: لا أحفظ هذه مفسّرة، وعندي أنّه لا يتعرّى من لزوم الوارث على بعض القول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإن كان ذلك من نذر قصّر فيه، ولزمته الكفّارة، ولم يوص بها، أيكون ذلك على الوارث أن يكفر عنه كفّارة نذر على هذا القول أم لا؟
الجواب: هو كذلك على معنى ما قيل من معاني الاختلاف في لزوم الوارث، وجميع ذلك من مال الهالك، فإن شاء الوارث أخرج ذلك من مال الهالك، وإن شاء قام على ما يوجبه الشّرع، والله أعلم. من سعيد بن بشير.