قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ١٩

نقول: هذا لفظ يجري(1) على تسمية ما كان معكم جيّدا من الحبّ؛ فأرجو أن الجيّد لا يخفى عليكم إذا نظرتم إليه، ونظر إليه من يعرفه أنّه جيّد، فأخرجتم منه جاز.

مسألة: /06/ وعن المرأة التي هلكت وأوصت للفقراء بشيء من الحليّ والدّراهم من قبل زكاة عليها، هل يجوز للوصيّ أن يدفع ذلك إلى الإمام؟ فإن كانت قالت: "قد أوصيت للفقراء بكذا وكذا من زكاة عليّ"؛ فإني أحبّ أن تدفع إلى الفقراء كما أوصت، وإن كانت قالت: "قد أوصيت بكذا وكذا زكاة عليّ من مالي تسلم إلى الفقراء"؛ فإني أرجو على هذا الوجه أن يجوز أن يسلم إلى الإمام أو إلى من أمره الإمام بقبضها إن شاء الله.

مسألة: ومن كتاب آخر: وسئل عن رجل أقرّ أن عليه لزيد عشرة دراهم، وأقرّ أنّ عليه زكاة عشرة دراهم، وأوصى بإنفاذ ذلك، ولم يترك إلا عشرة؟ قال: عندي أنّ العشرة تقسم بينهما نصفان.

قلت: فإن قال: "من ماله"، أيكون هذا من الثّلث أم يلحقه الاختلاف؟ قال: معي أنّه إذا قال: "من زكاة مالي"، أو كان لفظا يوجب أنّ ذلك زكاة، فهو عندي الذي يخرج فيه معنى الاختلاف، وأمّا إذا أقرّ بذلك أنّه عليه، ولم يخرج أنّه من زكاة ماله(2)؛ فذلك يخرج معي أنّه في معنى الدّين الواجب بمنزلة الحقوق من رأس المال.

(1) ق: تجزي

(2) ق: مالي.

٢٩٬٧١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.