الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٠مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجل كان له على رجل دين، فقال: "إذا حدث بي حدث موت فسلّمه إلى فلان وهو له"، ثم مات الذي له الدّين، هل يكون لمن أقرّ به ويجوز له أو يسلمه إليه؟ قال: معي أنّ له ذلك، والإقرار ثابت.
قيل له: فإن قال: "سلّمه إلى فلان"، ولم يقل: "له"، هل يجوز أن يسلّمه إليه إذا مات صاحب الدّين؟ قال: يقع لي أنّ بعضا /07/ لا يثبت التّسليم حتّى يجعله وصيّا فيه، ومعي أنّ بعضا جعله وصيّه في تسليمه إليه.
قيل له: فإن لم يسلّمه المأمور حتى مات المأمور له، لمن يكون، لورثة الآمر أو لورثة المأمور له؟ قال: معي أنّه لورثة الموصي الأوّل.
قلت له: فإذا لم يمت المأمور له بالتّسليم حتّى سلّمه إليه الوصيّ، أيكون له أم يكون في يده أمانة؟ قال: معي أنّه يكون في يده أمانة.
قلت له: فإن قال: "إن حدث بي حدث موت، فتفرّق المال الذي عليك لي على الفقراء"، أيكون وصيّة للفقراء إذا فرّقه على الفقراء، أو تبطل الوصيّة؟ قال: معي أنّه قد اختلف في ذلك؛ فبعض لم يثبت ذلك وردّه على ورثة الموصي. وبعض يثبته وصيّة للفقراء، فإذا قبضوه كان مالًا لهم.
وإن قال: "فرّقه" ولم يقل: "على الفقراء"؛ كانت الوصيّة باطلا.
قلت له: أرأيت إن لم يسلم الوصيّ ما أمره به الموصي حتّى مات وصحّت البينة أنّه كان أوصى إليه في التّسليم أو التّفرقة؟ قال: تنتقض الوصاية ويرجع المال إلى ورثة الموصي.
مسألة من كتاب الكفاية: قلت له: وكذلك إن أوصى الميّت بزكاة، وكان للميّت أحد من الورثة فقيرا، أو كانوا كلهم فقراء، هل يجوز للوصيّ أن يعطي