قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٣

بلا اختلاف أعلمه بين أهل العلم، وعندي أنّهم مجبورون على ذلك، وليس هم كهالكهم.

وأمّا إذا أقرّ الهالك بهذه الحقوق، ولم يوص بها؛ فقال من قال: على الورثة إخراجها من ماله حتى يصحّ أداؤها. وقال من قال: لا شيء عليهم حتى يوصيهم بها، والله أعلم. /10/

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بوصيّة كفّارة، وأجرة صوم وحج وأقربين، وناب تلك الوصيّة شيء من الكسور، مما لا يتجزأ ولا ينقسم مثل: شاخة نحاس، أو أقلّ أو أكثر؟ فيعجبني أن يشتري به شيء مما ينقسم مثل حبّ أو غيره، ويقسّم كما جاء في الشيء المشترك الذي لا ينقسم أنّه يباع، ويقسّم ثمنه لرفع الضّرر عن الشّركاء وكان محكوما ببيعه. وكما قيل في وصيّة الأقربين: إذا قسّمت وبقي شيء لا ينقسم، فإنّه يشترى ببقية الكسور شيء مما ينقسم، ويقسّم بينهم، كلّ على قدر سهمه على قول من قال بذلك، ويجعل لكل نوع من الوصيّة ما ينوبه، فما ناب الكفّارة جعل في مستحقّها إن كان من نوع ما يجوز إنفاذه فيها، وإن كان غير ذلك بيع واشتري به حبّ، وأنفذ في ستين مسكينا، ولو ناب المسكين حبّة واحدة. وقول: لا يعطي المسكين أقلّ من مسكين تام، وهو اختيار الشيخ أبي سعيد ?.

وأمّا ما ينوب أجرة الصّوم فيؤتجر به ولو يوم واحد، وهو أقلّ ما يتجرى(1) وينوي به، عمّا أوصى به الهالك من الصوم، وإن كان لا يكفي لأجرة صوم يوم فيعجبني أن ينتظر به وصيّة أخرى ناقصة لأجرة صوم على سبيل ما جاء في

(1) هكذا في النسخ الثلاث، ولعله: يؤتجر

٢٩٬٧١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.