الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٤خلط الحِجَج وما ناب(1) الحَجّة، فيجعل لها على سبيل ما جاء في الحَجة النّاقصة؛ وما ناب الأقربين فيجعل لهم ويقسم بينهم، كل على قدر سهمه ودرجته، والله أعلم، وبه التّوفيق، ولا يؤخذ منها إلا ما وافق الحقّ، وطابق الصّدق.
مسألة لغيره: وإن قصر ثلث مال الميت عن الوصايا، مثلا: أن يقصر الثّلث مما كتب للأقربين، يقسم الباقي بينهم، كأنّه لم يوص بغير ذلك الباقي؛ حيث تناله الوصيّة، وأمّا الصّلوات: فإن قصر الثّلث، وكان الوصيّ بثلاث كفّارات صلوات، فإن جعلهنّ صوما فيؤجر عن كل كفّارة أربعين يوما، لا يتمّ كفّارتين، ويترك كفّارة؛ لثبوت الثلثين، وإنّما ينوب النقصان كل كفّارة بقدر ما نقص، وكذلك الإطعام، وعلى هذا يكون تدبير ذلك، زاد النّقصان عن الثّلث أو نقص، والله أعلم.
قال غيره: ولعله أبو سليمان محمد بن عامر: يعجبني في إطعام الكفّارات في القاصر ثلث المال عن الوصايا هو أن يطعم ستين مسكينا من كل كفّارة، وينوب كل مسكين من النقصان ما ينوب عليه؛ لأنّ كل مسكين له وصيّة من الصّلاة، وأمّا الصّيام كما قال أولا؛ لأنّه لا يجوز أن يصام بعض اليوم، وأمّا الإطعام على ما قلنا، والله أعلم.
مسألة: ومن أوصى بنفقة أحد ما دام حيّا، وأوصى بأن [يصبح من ماله في المسجد](2) الفلاني ما دامت الدنيا؛ فعلى هذا ومثله ما كان ليس له غاية