الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٥ينتهى إليها بمعرفة، فيضرب للنّفقة بثلث جميع مال الموصي بعد قضاء الحقوق منه، والضّمانات والتدبير في الصّحة والكفن دون الوصايا، وكذلك يضرب للمصباح بثلث جميع(1) مال الموصي بالقيمة بعد قضاء المذكور، ثم يخرج له ما ينوب له مع سائر الوصايا، فيكون للمصباح ما ينوب الثّلث، ويكون للنّفقة ما ينوب للثّلث، ثمّ ينفق على من له النّفقة، فإن قصر ذلك فقد صار له ما ناب له، وإن فضل شيء يردّ إلى سائر الوصايا بالوفاء ما قصّر عليها، فإن تمّت الوصايا بما يرد إليها من تلك الفضلة تمّت، فإن فضل منها شيء فهو للورثة، وإن قصرت تلك الفضلة عن تمام الوصايا فيوزع بين الوصايا إلى حيث ما بلغ الفاضل، والله أعلم.
مسألة: وقيل في رجل أوصى لرجل بمائة درهم، وأوصى لآخر بخمسين درهما، وأوصى لآخر بثلاثين درهما، وأوصى لآخر بعشرين درهما، وأوصى أن يصبح في مسجد معروف من ماله مصباح دائمًا، ولم يسمّ الموصي كم للمصباح؟ قال: ينظر إلى ثلث مال الموصي فيضرب فيه لأهل الوصايا، وللمصباح بثلث مال الموصي فيوقَف عليه، فإذا انهدم وذهب رجع إلى الذي وقف على مصباحه فأوفى أهل الوصايا وصاياهم منه، وردّ البقيّة على الورثة، وذلك إذا نظر إلى ثلث مال الموصي، فوجد ثلاث مائة درهم، فعلمنا أنّه قد أوصى للمصباح بثلاثمائة درهم، والوصايا الأخرى مائتان؛ فذلك خمسمائة درهم، فيوقف للمصباح ثلاثة أخماس الثّلث؛ ثلاثمائة درهم، فيعطى صاحب المائة خمس الثلاثمائة؛ ستّون درهما، ويعطى صاحب الخمسين؛ ثلاثين درهما،
(1) هذا في س، ق. وفي الأصل: جمع.