قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٦

ويعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أعشار خمس ثلاثمائة؛ ثمانية عشر(1) درهما، ويعطى صاحب العشرين خمس خمس الثلاثمائة درهم؛ اثني عشر درهما، فتمّ الثلاثمائة، وإن أصبح للمسجد بثمانين درهما ثم انهدم المسجد وذهب ولم يبق منه شيء، وذهب ذهابا لم يمكن أن يعود ينتظر إلى هذه المائة، فدفع منها إلى صاحب المائة أربعون درهما مع الستّين الأولى، فتمّت له وصيّته مائة درهم، ودفع إلى صاحب الخمسين عشرين درهما مع الثلاثين الأولى، فتمّت خمسون درهما، ودفع إلى صاحب الثلاثين اثنا عشر درهما إلى الثّمانية عشر الأولى؛ فذلك ثلاثون تامّة، ودفع إلى صاحب العشرين ثمانية دراهم، تمّت له عشرون درهما بالاثنتي عشر الأولى، فجميع ما زدناهم ثمانون درهما، وبقيت درهما تردّ إلى الورثة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: وفيمن أوصى بعزاء ولم يحدّه فمات، فلم يفِ ماله بجميع وصاياه، ما يكون للعزاء؟ قال: ففي الأثر أن بعضا يجعله كأوسط عزاء المثل في قوله. وبعضا يجعله في كل يوم من أيّام عزائه لثلاثة، ثم يضرب على هذا وذاك في ثلث ماله مع الوصايا الثّابتة، وما خرج له أنفذ فيه؛ فإن وفّى به فهو الذي له، وإن نقص عنه ولا زيادة عليه، وإن فضل منه ردّ في سائر وصاياه.

مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بحجة فأنكرها بعض الورثة، وأقرّ بها الآخرون فأعدموا البيّنة؟ قال: إنّ على المقر أن يخرجها من نصيبه. وقيل: ليس عليه إلا قدر ما ينوبه منها، فإن كفي لحجة من حيث يبلغ فيجزي، وإلا فالاختلاف في

(1) زيادة من س، ق.

٢٩٬٧١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.