قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٧

جواز خلطه بمثله. وعلى قول من لم يجزه فإن اشترى به شيئا من الغنم أو الإبل أو البقر، فذبحه بالحرم وتصدّق به على فقراء مكّة جاز له، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ العالم سعيد بن خلفان: وسئل عمّن إن أراد أن ينفذ ما ينوبه من وصايا هالكه لتعذّر إنفاذ الكل من الورثة؟

فقال: الجواب: أمّا ما يمكنه قسمه كالإطعام والصّيام فعليه بقدر سهمه بالعدد، فإن كان له من الإرث السّدس مثلا فعليه عشرة مساكين من ستّين مسكينا، وعليه خمسة أيام من بدل الشّهر، وهكذا يكون الإنفاذ بالحساب، وأمّا وصيّة الأقربين فتقسم فيما عندي كما أوصى بها الهالك جملة واحدة، ثم ينظر كم لكلّ واحد من الأقربين فيعطيه بقدر ما ينوبه من ذلك قلّ أم كثر، فهو حقّه الذي عليه له من تلك الوصيّة، كما لو أوصى بها لمعيّنين، فعليه لكل واحد بقدر حقه من سهمه لا غير، وإن أوصى وصيّة معلّمة بشيء من العروض معيّن لأحد، فعليه أن يدفع له بسهمه منه يقر له به، وإن أوصى بشيء غير معيّن، كأن يوصى له بسيف يشترى له من ماله، فعليه له قدر سهمه من قيمة ذلك على نظر العدول، إن كان مما يرجع فيه إلى القيمة من غير ما يكال ويوزن؛ فهذا ما حضرني فيه باعتبار النّظر إن صحّ ما أراه فيه، فلينظر في ذلك، ثم لا يؤخذ منه إلا الحقّ.

قال المؤلّف: قد جاء شيء من معاني هذه المسائل في الثلث القاصر عن الوصايا، في جزء وصيّة الأقربين في باب العزاء منه، وفي أجزاء الحج.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي ?: فيمن أوصى بفراسلتي تمر من ماله لبيت المال من ضمان لزمه من الزّكاة؛ إنّ ذلك يكون بوزن

٢٩٬٧١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.