الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٢٨بلد الموصي التي أوصى فيها، وكذلك المكيال فيما يوجد، ولعلّه أكثر القول. وقول: يكون بمكيال وميزان حيث مات الموصي، والله أعلم. /11/
مسألة: ومنه: من أوصى بشيء احتياطا عمّا لزمه من الزّكاة أو غير ذلك، فإذا قال عمّا لزمه؛ فهو من رأس المال، ويجوز له أن يوصي ولو بجميع ملكه إذا كان نيّته احتياطا، خوفا أن يكون لزمه ذلك، وإن الكفن والعطر والحنوط من رأس المال(1). وقيل: من الثّلث. وأمّا أجرة المغسّل، وحفر القبر إذا كان إلا بالأجرة، ولابد من ذلك، فهو من رأس المال على قول بعض المسلمين، والله أعلم.
مسألة: الصّبحي: ومن أوصى بشيء عمّا لزمه من الزّكاة ولم يقل: "من زكاة ماله"، أو غير ذلك، أو قال: "من زكاة لزمته"، أو قال: "احتياطا عمّا لزمه من الزّكاة"، أيكون ذلك على هذه الألفاظ من رأس المال أم من الثّلث؟ قال: هذا من رأس المال خارج مخرج الدّيون، إلا قوله: "احتياطا عما لزمه" فلا أحفظ في هذا الحرف شيئا.
قلت: وإذا أوصى بكذا كذا كفّارة صلاة؛ كفّارة كل ّصلاة منهن إطعام ستين مسكينا هكذا، ولم يقل: "إن ذلك عمّا لزمه من قِبَله أو قِبَل غيره"، من أين يكون هذا؟ قال: إذا لم يقل: "عليّ"، ولا "مما لزمني من كفّارة الصّلاة"، أو"من كفّارة صلاة" فهذا من الثّلث، وإن سمّاها لازمة أنفذت من رأس المال، /12/ والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: علامة بياض. وفي س: علامة بياض بمقدار كلمتين بعد كلمة "المال" شطب عليها، وكتبت أيضا في الهامش.