قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٢٩

مسألة: ومنه: ومن أوصى بأجرة من يصوم عنه كذا وكذا شهرا عمّا لزمه من فساد صيام شهر رمضان، أهذا مثل الزّكاة وكفّارة الصّلاة يختلف في وجوبه من الثّلث، أو من رأس المال، أم في هذا فرق؟ وما يعجبك في جميع هذا؟

الجواب: هذا مثل الأوّل، فإذا احتمل لزومه عن غيره كان من رأس المال، وإن كان مما عليه من صيام نفسه لحقه معنى الاختلاف واعتبر معناه من الأثر، والله أعلم.

مسألة: ومن أجّر أجيرا على صوم شهر أو كفّارة، وسافر الأجير أو مرض وأراد أن يفطر؛ ففي جواز الإفطار له اختلاف: فعلى قول من أجازه، فإن كان المؤجر له شرط أن يصوم بنفسه؛ فلا يجوز أن يأخذ عنه أحد ليتم عنه الصوم إلى أن يصحّ، أو يرجع عن سفره، أو إلى التمام عنه. فإن صحّ يوما، أو رجع أتمّ صيامه، وإن لم يكن شرط أن يصوم بنفسه؛ فجائز له أن يأخذ عنه أحد إن شاء، وإلا فليتمّ هو بعد أن يصحّ أو يرجع، وإن لم يتمّه ولم يأخذ عنه أحدا فلا أجرة له، وأمّا إن مات قبل إتمام الصوم، فإن صام عنه أحد بصوم موصول بصومه لا فطر بينهما لتمام الشهر أو الأيّام؛ استحقّ الأجرة، وإن تفاوت بين الصّومين ولو يوم؛ انهدم الصّوم وبطلت الأجرة، وسواء كان مشروطا عليه أن يصوم بنفسه أو لم يشرط، قد وقع الفرق بين الموت وبين المرض والسّفر، والله أعلم. /13/

٢٩٬٧٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.