الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٣٠الباب الثّالث في الوصيّة بالصّيام والكفّارات
ومن كتاب بيان الشّرع: عن أبي سعيد: وأمّا ما ذكرته من أمر وصيّ من أوصى أن يُصام عنه من رمضان بحسب ما وصفت؛ فمعي أنّ جميع ذلك جائز له، ويجزي عن الهالك والوصيّ، كيف ما نفذ عن الهالك صيام ما أوصى به من أحد ما ذكرته، أو من وجه ما وصفته فذلك جائز إن شاء الله.
مسألة عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: فيمن أوصى بصوم أيّام فأراد الوصيّ أن يستأجر له من يصوم عنه، فهل يجوز أن تصوم المرأة عن الرّجل؟ وإن كان ذلك جائزا، [فلِمَ يجوز](1) صوم المرأة عن الرّجل ولم يجز أن يحجّ عنه، فما الفرق في ذلك؟ فذلك جائز، وأمّا الحج ففيه اختلاف.
مسألة من كتاب الكفاية: وقيل فيمن أوصى بصيام ولم يسمّ به؛ فأقلّ ما يثبت عليه صيام يوم.
مسألة عن أبي سعيد: يشبه الاتّفاق أنّ من لزمه بدل شهر رمضان، فلم يبدله حتّى مات، وأوصى أن يصام عنه؛ فلا يجزي عنه الإطعام؛ لأنّ ذلك ثابت عليه بدلا لا إطعاما، وكذلك يقضي عنه الصّيام، ولا أعلم بينهم فيه اختلافا، وما لزمه من الكفّارة في معناه كان إطعاما إذا أوصى بإنفاذه إطعاما، وأمّا ما كان من النّذر بالصّيام فلم يفِ بنذره فيه حتّى مات وأوصى به؛ فعندي أنه يخرج في معاني قولهم: أنّه إن أوصى به صوما أنفذ عنه من ماله صوما، كما أوصى واتّجر له من ماله من يصوم عنه، وإن أوصى به إطعاما أنفذ عنه كما أوصى به؛ لأنّه
(1) هذا في بيان الشرع، وفي النسخ الثلاث: ولم يجز.