الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٣١قد كان له التّرخيص في ذلك في حياته، وبعض لا يرخص في ذلك أن يطعم حتى لا يطيق الصّوم، ولو أوصى ببدل شهر رمضان إطعاما كان ذلك مستحيلا من الوصيّة، ويثبت بدلا، والله أعلم.
مسألة: وأمّا الذي أوصى بصيام شهرين كفّارة عن صلاة أو يمين؛ فمعي أنّه(1) له أن يصوم عنه بعض ذلك، ويطعم كيف ما اتّفق له إذا كان الصّيام والإطعام (خ: الإطعام بالصّيام) موصولا. وقيل: لا يجوز إلا أن يكون صياما بتمامه، أو إطعام بتمامه، وكلّ ذلك جائز إن شاء الله.
مسألة: وأمّا الذي أوصى بكفّارات مختلفة وخلطها، ثمّ أراد أن يفرّقها على الفقراء؛ فله أن يفرقّها كذلك، ولا يضعّف للواحد من الكفّارة الواحدة ما يعطي المسكينين، ويعطي الواحد في الحين من جميعهنّ فذلك جائز، فافهم ذلك.
مسألة: وعن رجل أُوصي عليه بتفريق كفّارات صلوات وأيمان، فيفرّق كفّارة الصّلاة الواحدة في ثلاث ثمار، في كلّ ثمرة يعطي عشرين مسكينا، ثمّ في الثّمرة الثّانية يعطي عشرين مسكينا، ثم في الثّالثة يعطيهم أيضا، قلت: يجزي ذلك ويجوز أم لا؟ فأمّا في الثّمار فيجوز ذلك عندي أن يفرّق في كلّ ثمرة ما أمكنه، وما أراد إذا أكمل الكفّارة، وأمّا أن يفرّق (خ: يكرّر) على الفقراء، وعلى الفقير من كفّارة واحدة، أكثر من مرّة واحدة؛ فقد قيل: إنّ ذلك لا يجوز في قول أصحابنا.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن امرأة أوصت أن يكفّر عنها صلاتين، ولم تحدّ كم لكلّ صلاة؛ فلكلّ صلاة إطعام ستّين مسكينا، وإن أطعم عنها ستّين
(1) ق: أن