قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٣٢

مسكينا للصّلاتين جميعا أجزي ذلك إذا لم تكن فرضت الكفّارات، فإذا فرض الميّت الكفّارات كفّر عنه ما فرض. /15/

مسألة من منثورة قديمة: قلت له: فإن أوصى رجل بكفّارة صلوات وأيمان، وكان في أيّام الإمام، من أولى بتفريق ذلك الإمام أو الوصيّ؟ قال: معي أنّ الوصيّ أولى بذلك من الإمام.

مسألة: قلت: إذا أوصى بكفّارة، هل يجوز أن يعطى الوارث منها إذا كان فقيرا؟ قال: أظنّ فيها اختلافا، وأحبّ قول من قال: يعطوا؛ لأنّ نفقته قد ارتفعت عنهم، وهم فقراء قد استحقّوا اسم الفقر، وللوصيّ أن يدفع الكفّارة إلى جميع الفقراء، ولم أر هذا سبيل وصيّة الأقربين. وقول: إنّه لا يجوز أن يعطي الورثة من تفريق كفّارات هالكهم؛ لظاهر الرّواية أنّه «لا وصيّة لوارث»(1)، والله أعلم.

مسألة: وسئل عن رجل أوصى أن ينفّذ عنه كفّارة من ماله بعد موته؛ كفّارة صلاة، وخلّف ورثة اقتسموا ماله، ولم ينفّذوا عنه شيئا، وأراد واحد منهم أن ينفّذ، ما يلزمه من الوصيّة؟ قال: معي أنه قيل: إن كان ثلث ميراثه من مال الهالك، يقوم بالوصيّة كان عليه إنفاذ الوصيّة كلّها، وإن نقص ثلث ميراثه (خ: ماله) عن الوصيّة، لم يكن عليه أن ينفّذ من وصيّة الهالك إلا ثلث ميراثه منه، حيث ما بلغ من الوصيّة، وقيل: إنما عليه بقدر حصّته من الميراث من الوصيّة في الثّلث.

(1) أخرجه الربيع، باب المواريث، رقم: 667؛ وأبو داود، كتاب الوصايا، رقم: 2870؛ والترمذي، أبواب الوصايا، رقم: 2120.

٢٩٬٧٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.