الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٣٣قيل له: فإن أقرّ الهالك بدين عليه، وعلم به الورثة، فاقتسموا المال، ولم ينفّذوا من الدّين شيئا، وأراد أحد ورثة الهالك أن ينفّذ ما يلزمه من الدّين؟ قال: معي أنه قيل: من أراد من ورثة الهالك أن يتخلّص مما لزمه مما أقرّ به الهالك من دين؛ كان عليه أن يقضي من ميراثه من الهالك دين الهالك، ولو استغرق ميراثه دين الهالك كله، /16/ ولم يفضل له شيء. وقيل: إنّما عليه في حصّته بقدر الذي له من المال من الدّين في رأس المال.
مسألة عن أبي الحواري: وعن امرأة هلكت وأوصت في مالها بحجّة، وأوصت للفقراء والأقربين في (خ: من) مالها بشيء، ووكّلت غير ثقة، ثم إنّ الورثة أخذوا المال ولم يسلموا إلى الوكيل شيئا، ولم ينفّذوا للوصيّ الذي أوصت به المرأة، وأحبّ واحد منهم أن يتخلص من ذلك، وينفّذ للوصيّ الذي أوصت به المرأة، فأبى الوارث الآخر، أيجوز لهذا الذي قد أراد أن يتخلّص أن يسلم الذي قبله إلى الوكيل، أو ينفّذه هو في بعض الوصايا التي أوصت به المرأة؟ فعلى ما وصفت: فمن أراد الخلاص من هؤلاء الورثة، مما أوصت به هذه المرأة، سلم ما يجب عليه من هذه الوصيّة على قدر ميراثه إلى الوكيل، فإذا فعل ذلك فقد برئ وتخلّص إن شاء الله، وليس له هو أن ينفّذ هذه الوصيّة ما دام الوكيل حيّا إلا أن يأذن له الوكيل في ذلك.