قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٣٦

مسألة: الصّبحي: وفيمن أوصى بكفّارة صلاة تنفّذ عنه من ماله بعد موته، ولا يسمّ طعاما ولا صوما، هل يجوز للوصيّ /18/ أن ينفّذ عنه ما أراد من ماله؟ قال: كلّ ذلك جائز ما لم يسمّها، فإن سمّاها فلا يجوز إلا امتثال ما سمّاه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأمّا الذي أوصى بصيام شهرين كفّارة عن صلاة أو يمين؟ فمعي أنّ له أن يصوم بعض (خ: بعد) ذلك، ويطعم كيف ما اتّفق له إذا كان الإطعام بالصّيام موصولا. وقيل: لا يجوز إلا أن يكون صياما بتمامه، أو إطعاما بتمامه، وكلّ ذلك جائز إن شاء الله، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ أحمد بن مداد: في الوصيّة إذا لم تخرج من الثّلث، وفيها كفّارة أيمان وصلوات، أينقص من عدد المساكين، أم ينقص من الطّعام؟ قال: ينقص من عدد المساكين، ولا ينقص من الإطعام؛ لأنّه إذا أنقص من الإطعام لم يجزه ذلك الإطعام؛ لأجل مخالفته قول المسلمين؛ ولأجل مخالفته قول الموصي، والله أعلم.

مسألة عن الزّاملي: فيمن أوصى بخمس كفّارات صلوات؛ كل كفّارة منهنّ إطعام ستين مسكينا (ع: أو أوصى بعشر كفّارات أو أقلّ من خمس)، والتّاريخ مختلف أو متّفق، وكذلك لو أوصى بصيام أشهر رمضان على هذا المعنى، أيثبت جميع ذلك أم لا؟ قال: إن كان التاريخ متّفقا فيعجبني أن يثبت الأكثر، وإن كان مختلفا فيعجبني أن تثبت الوصيّة الآخرة، وعلى قول من يثبت الأكثر من الوصيّتين حتّى يصحّ أنّه رجع عن ذلك، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن يوصي بنخلة يؤتجر بغلّتها من يصوم شهر رمضان بعد موته، وغلّة هذه النّخلة بعض السنين لا تسدّ صيام شهر، أيجوز أن

٢٩٬٧٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.