قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٣٧

يصام بغلّة هذه النّخلة نصف شهر أو ثلث أو أقلّ أو أكثر أم لا؟ فعلى ما وصفت: لا يجوز إلاّ أن يصام بها شهر تامّ، وإذا لم يسد جُمِع ولا يُفرّق في ذلك، إلا إذا أوصى أن يصام عنه بغلّتها، ولم يذكر عن شهر رمضان؛ فجائز أن يصام عنه بما تقوم غلتها، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان جاعد بن خميس: وفيمن أوصى بصوم شهر أو أقلّ أو أكثر، والوصيّ أحد ورثته، فصامه عن رأيه، ونواه بالأجر؛ جاز عن الهالك فأجزاه ولا شيء له، إلا أن يتمّه الورثة، أو يكون الموصي قد جعل له ذلك.

مسألة لغيره: ومن أوصى بغلّة مال، يؤتجر بها من يصوم عنه شهر رجب، وليالي البيض من كل شهر إلى يوم القيامة، فإذا أجّر الوصيّ أحدا ليصوم شهر رجب، وفي ذلك الشّهر ليالي، فقول: يكفيه ذلك الشّهر عن الشّهر، وعن ليالي البيض منه. وقول: يؤجر على الشّهر أحدا، ويؤجر غيره على صوم أيام ليالي البيض منه، والله أعلم.

مسألة: ومن أوصى بوصيّة يؤتجر بها من يصوم جمعة وخميسا يومين؛ فإنّه يبدأ بالجمعة، ثمّ إذا أتى يوم الخميس من قابل صامه على ترتيب اللّفظ والنّطق بذلك. وقال من قال: إذا ابتدأ بيوم الخميس ثم تلاه بيوم الجمعة على المقاربة ومتالاة المتقاربين جاز. وحجّة من قال بذلك يقول: يوصي الموصي بالحجّة والزّيارة عنه؛ فجائز للأجير أن يزور عنه قبر النّبيّ ثم يحجّ من بعد، وكان في اللّفظ بدأ بالحج ثمّ ذكر الزّيارة من بعد، وهكذا حكم النّذر، والله أعلم. /19/

٢٩٬٧٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.