الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٣٨الباب الرّابع في الوصيّة بالحج، وفيمن وجب عليه الحج والوصيّة به
ومن كتاب بيان الشّرع: وسألته عن رجل وجب عليه الحجّ، فلم يحجّ حتّى حضره الموت، فأوصى بحجّة، هل عليه أن يوصي بالضّحيّة كان غنيّا في حين الوصيّة، أو فقيرا إلا أنّ وصيته تخرج من الثّلث؟ قال: فلا يبين لي ذلك عليه.
قلت له: وكذلك هل عليه أن يوصي أن يعتمر عنه، أم ليس عليه ذلك؟ قال: فليس عليه ذلك عندي.
مسألة: وسألته عن رجل وجب عليه(1) الحجّ فلم يحجّ حتّى حضره الموت، وأوصى بحجّة تخرج من الحرم، ولا تخرج أكثر من ذلك. وثلث ماله يفضل عن ذلك، ولو أوصى بها تامّا لخرجت، ما يكون الحجّة من منزله، هل ترى تلك الحجّة إذا اتّجر له من يحجّ له بها من الحرم أن تجزيه عن حجّة الفريضة؟ قال: فعندي أنها لا تجوز (خ: لا تجزيه) إذا كان قادرا على الحجّ من وطنه.
قيل له: فإن عجز ثلث ماله عن الحجّة إلا من الحرم، فأخرجها من هنالك، وقد كان قادرا على الحج قبل ذلك، هل يجزيه ذلك؟ قال: أرجو أنّه يجزيه.
قلت له: أرأيت إن كان قد وجب عليه الحجّ ثم باد ماله، وصار إلى حد العدم، هل تجزيه التّوبة، وينحط عنه فرض الحج، ولا يكون عليه أن يوصي بذلك عند الوفاة؟ قال: معي أنّه قد قيل: إنّ عليه أن يوصي بالحج على حال؛ لأنّ ذلك مما لا يضرّه، فإن قدّر الله له ممّا ينفعه، وممّا يطيقه فعليه أن يفعل ما يطيقه مما تُعبّد به.
(1) زيادة من س، ق.