قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٤٠

قلت: فإن كانت الحجّة مختلفة من بلده، /21/ كيف يكون ذلك، على الأكثر، أم الأوسط، أم الدون؟ فالذي أراه يعجبني أن يكون مثل الأقلّ الذي يخرج به من يخرج.

مسألة عن أبي سعيد: وأمّا الذي أقرّ بحجّة أنّ عليه، وفي ماله حجة أربعمائة درهم يحجّ بها عنه من يحجّ إلى بيت الله الحرام؛ فهذا معنًا ثابت على حسب ما عرفنا من الاختلاف، ونحبّ في هذه اللّفظة أن يثبت على ما وصفت إن شاء الله.

مسألة معروضة على أبي سعيد: أشهدنا فلان بن فلان أنّه قد أوصى في ماله بأربعمائة درهم، يحجّ بها عنه إلى بيت الله الحرام؛ فهذا ثابت.

مسألة: وقال في رجل هلك وأوصى أن يباع من ماله كذا وكذا في حجّة عنه، أو عليه، أو له؛ فذلك جائز في هذا الموضع لهذه الحجّة، ويكون من ثلث ماله مع وصاياه.

مسألة: وعن أبي الحواري: وذكرت فيمن أوصى بحجّة، ولم يفرضها؛ فكان أبو المؤثر يقول: إنْ كان الموصي بالحجّة وليًّا من المسلمين، فيطلب له رجل من المسلمين، إلا أنّه قد ذكرنا بالشيء الكثير، وليس أقف عليه إلا أن المعني ينظر له رجل من المسلمين بما عزّ وهان إلى أن يستفرغ ثلث ماله، أو يرضى بدون ذلك، فإن كان الموصي ليسه كذلك وكان من سائر النّاس، فما اتّفق عليه الورثة والحاجّ من قليل أو كثير، وليس عليهم في الوصايا بأكثر من الثّلث، وتكون الحجّة مع الوصايا.

قال غيره: وقد قيل: ما أنفق الورثة والأجير فليس عليهم غير ذلك، ولا يحجّ للوليّ إلا رجل من المسلمين /22/ وتحسب له إجارته في ذلك.

٢٩٬٧٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.