الجزء 74
الجزء ٧٤ · صفحة ٤١مسألة: وعن رجل أوصى بحجّة، وأن تعطى ثقة قد حجّ عن نفسه؟ قال محمد بن محبوب: أراه قد حدّ حدّا، ولا أرى أن يجاوز ما حدّه (خ: فلا يعطى إلا الثّقة قد حجّ عن نفسه).
مسألة: ورجلٌ أوصى في صحّته أو مرضه مؤنة بشيء من ماله، وحدّه وسمّاه، وقال: في حجّة، أو يباع ويحج عنه به، قلت: هل يثبت ذلك بهذا اللّفظ؟ فعلى ما وصفت: فإن جعل شيئا من ماله يحجّ به عنه جاز ذلك، وإن كان في مرضه، وكان يخرج من الثّلث، فليس لوارثه فيه تغيير، وذلك إن كان في صحّته، لم يكن لوارثه في ذلك تغيير إذا قال هو في حجّة (خ: حجته)، يحجّ به عنه.
مسألة من كتاب أبي محمد عبد الله بن محمد بن زنباع بخطه: وقال أبو عبد الله فيمن أوصى بحجّة في ماله فيبلغ ثلث ماله درهما (خ: ما لا يقوم بحجة)؟ قال: يعطى رجلا يحجّ عنه ويتقوى بها من متعته، أو يرسل بها عند الحاجّ حتّى إذا كانوا في بعض الطّريق أعطوها من ذلك الموضع من يحجّ بها عنه، على قدر ما يقيمه من موضعه إلى أن يقضي المناسك كلّها، أو حيث بلغت.
غيره: قال: نعم إذا أوصى بحجّة فلم تبلغ ثلث ماله، ما يكون تخرج حجّة من بلده الذي كان موطنا له ويسكنه؟ فقد قيل: في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إذا لم تخرج من بلده، جعلت في سبيل الحجّ؛ يعان بها حاجّ لنفسه قد ضعف عن الحجّ، أو يشترى بها بُدن أو دم، ويُنحر ويفرّق على الفقراء بمكة أو منى. وقال من قال: /23/ يخرج حيث بلغت من المواضع، فإن لم يخرج من الميقات؛ ميقات أهل بلده، جعلت فيما وصفت لك، وإن خرجت من الميقات، أو من دون ذلك، أخرجت حيث خرجت، ولم تجعل في سبيل الحجّ أو البدن أو الدّماء. وقال من قال: تخرج من حيث خرجت، ولو من مكّة، فإن لم تخرج من