قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 74

الجزء ٧٤ · صفحة ٤٢

مكّة جعلت في سبيل الحجّ. وقال من قال: تخرج من حيث خرجت، ولو من عرفات، وأقلّ ما يخرج منه الحجّة من عرفات، فإن لم تخرج من عرفات لم تكن حجّة تامّة، وجعل ذلك في سبيل الحجّ على ما وصفت.

قال: أحسب أبو سعيد: أقلّ ما يكون الحجّة عرفية، فإذا لم يدخل في الحجّة الوقت بعرفات؛ فلا تكون حجّة تقع بدون ذلك، وكان ذلك لا شيء يقع عليه اسم الحجّ، فإذا لم تجتمع فيه الحجّة لإحرام، أو الوقوف بعرفات، والطواف بالبيت للزّيارة، والسّعي بين الصفا والمروة فليست تلك حجّة.

مسألة: ومن جامع أبي سعيد: والذي حلف بالله وثلاثين حجة، أو والله الذي لا إله إلا هو وثلاثين حجّة، ثمّ حنث، وأراد أن يقضي الحجّ، من أين يخرج حاجّا؟ قال: معي أن فيه اختلافا؛ قال من قال: يخرج من حيث حلف. وقال من قال: يخرج من حيث حنث.

قلت له: فإذا خرج وصار بمكّة إن حجّ وأقام بمكّة حتّى يقضي ثلاثين حجّة، أيجزيه ذلك؟ قال: معي أنّه قد قيل: يجزيه إذا كان هو الذي يقضي عن نفسه.

قلت له: فهل له هو أن يخرج من مكّة عن نفسه في عام واحد تسعة /24/ وعشرين حجّة، ويحجّ هو حجّة واحدة، فيكون ثلاثين حجّة في سنة واحدة؟ قال: معي أنّه قد قيل: يكون له ذلك.

قلت له: فإن هلك هذا الحالف وأوصى بهذه الوصيّة، هل لوصيّه أن يخرج هذه الحجّة من مكة ثلاثين حجّة، أو ليس له إلا أن يخرجها على الموصي من حيث أوصى بهذه الوصيّة؟ قال: معي أنّه ليس للوصيّ ذلك، وإنّما تخرج هذه الحِجج من بلد الموصي بها.

٢٩٬٧٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.